الأحد، 23 أبريل، 2017

16/04/2017
حركة الشباب الإرتري للتغيير بسويسرا

تنهي أعمال مؤتمرها العام الخامس بنجاح
في هذه اللحظة التاريخية الفارغة والظروف التي تمر بها البلاد جاء مؤتمرنا العام الخامس ليؤكد علي المبادي والأهداف التي رسمتها الحركة في مؤتمرها التأسيسي الأول ، كما كان عهدنا مع أنفسنا ثم مع قاعدتنا في الحركة بأن تلتئم أعمال فعاليات مؤتمرنا في الموعد المحدد من كل دورة ،   و أن نكون سواعد للبناء في ارتريا الغد دون تمييز أو إقصاء لإحد علي أساس كان ، لأن فضاء الوطن يسع للجميع وبنائه يحتاج لسواعدالجميع 

وقد بداءت فعاليات المؤتمر بتاريخ السبت الموافق ال15 أبريل 2017 م  . في تمام الساعة الثانية مساء بمدينة زيوريخ ، تحت شعار { لنكن قدر التحدي } . بحضور عدد كبير من الجماهير الإرترية من مختلف أنحاء سويسرا ، وقد تم الإفتتاح بوقفة تضامنية ليوم المعتقل الإرتري ، ومن ثم أتيحت الفرصة للسيد / علي محمد سعيد – رئيس المجلس المركزي للحركة ، تحدث فيها عن مغيبي الرأي والضمير في إرتريا ، وأشار أن فعالية يوم المعتقل الارتري تأتي كل عام في ال
14 من شهر  ابريل  لتحريك قضية المعتلقين داخل سجون الديكتاتور ، وإبراز معاناتهم وللتأكيد علي حقوقهم التي كفلتها كل القوانيين الدولية ، و قال إن هناك جريمة منظمة تجري بالسجون وسياسة الموت البطئ بحق المعتقلين الذين يعانون الأمراض الخطيرة بسسب الإهمال الطبي المتعمد بحقهم ، محملاً سلطة النظام الديكتاتوري المسؤولية الكاملة علي حياتهم في ظل تردي وضعهم الصحي الخطير   .


 داعياً إلي توحيد الطاقات ورص الصف الوطني لمواجهة إجراءات النظام الديكتاتوري القاسية بحق المعتقلين الارترين ، ومطالبة المؤسسات الدولية والصليب الأحمر بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة المعتقلين داخل السجون ، موضحاً أن نصرة المعتقلين هو وأجب وطني وإنساني  في المقام الأول .
وألقاء كل من الأستاذ / محمود طاهر باللغة العربية – والأستاذ / ابراهيم محمد صحراء  باللغة التقرنية  ، كلمة اللجنة التحضيرية  رحب فيها بالمؤتمرون ، وحي مشاركتهم المستمرة في جميع الفعاليات ، واشار إلي مؤتمر الحركة هذا هو محطة مهمة ونقلة نوعية  في العمل الشبابي التي راكمت تجربة تمتد إلي ستة سنوات ، كانت فيها الحركة رغم الظروف الصعبة التي واجهتها ، ملتصقة دائماً بهموم شعبنا وقضاياه العادلة والمصيرية ،  وأكد أن المؤتمر العام الخامس للحركة سوف يظل علامة بارزة في تطوير النشاط والبرامج لتكون الحركة كقوة مانعة ونشطة لخدمة شعبنا والوطن الذي يسكن قلوبنا ونشد عليه بالنواجذ ، لم ولن نتركه بيد أفورقي وعصابته المستبدة ، وهذا المبدأ الذي رسمناه و أكدناه في مؤتمرتنا السابقة للحركة .

 وفي ذات المنحي اشار السيد /  رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر بقيام لجنته بدقة وعمل مدروس بأعداد مسودة النظام الأساسي والعديد من الأوراق المصاحبة لها بما يتناسب مع نشاط وبرامج الحركة للفترة القادمة ،
وبعد ذلك قدم رئيس اللجنة التنفيذية  السيد / عبدالرازق سعيد قيلواي ، التقرير الأدبي والمالي خلال الدورة السابقة ، وقد أجيز التقرير من قبل المؤتمرين في نهاية التداول ، حيث أشادوا بدور الللجنة التنفيذية في كل الأنشطة التي قامت بها خلال الدورة السابقة .    

وفي الختام قامت سكرتارية المؤتمر بتدوين كل التوصيات والقرارات التي تساعد علي خطط العمل في الدورة القادمة  ، ومن ثم إنتخب المشاركين اعضاء المجلس المركزي للحركة الجديد بطريقة ديمقراطية وشفافة  .
عاش نضال الشعب الإرتري البطل
الخزي والعار للنظام الديكتاتوري
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
أمانة الإعلام لحركة الشباب الإرتري للتغيير سويسرا
 16أبريل 2017 م   


16/04/2017
البيان   الختامي   للمؤتمر  العام  الخامس 

 لحركة  الشباب  الارتري  للتغيير  ---  سويسرا

توافد  يوم  أمس السبت  الموافق 15 /04 /2017  العديد  من  الشباب  الأرتري  الى مدينة  زيوريخ  السويسرية  للمشاركة  في  فعاليات  المؤتمر الخامس  لحركة الشباب  الأرتري  للتغيير تحت شعار { لنكن على  قدر التحدي } وذلك  تأكيدا للمعني أن الشباب  هم  القوة  والزخيرة  الحية  التي تحقق عملية  التغيير الديمقراطي الشامل  في  أرتريا  .
وعند  افتتاحية  الجلسة  الأولى  وقف المؤتمرون  وقفة  تضامنية  ليوم  المعتقل الأرتري الذي  يوافق  14 من  شهر أبريل  من كل  عام  وذلك دعما للجهود الكبيرة التي يقوم  بها  منظموا  الحملة  المطالبة  بإطلاق  سراح  سجناء  الضمير من سجون  نظام  أفورقي   المستبد في  أسمرا  .                
هذا وقد خاطب السيد علي سعيد  قنشرة  رئيس المجلس المركزي لحركة  الشباب الأرتري  للتغيير في سويسرا الحضور وحثهم  على  وحدة  الكلمة وتحمل  المسؤلية  في رفع  المعاناة  والظلم  الذي  ينتهجه  نظام  هقدف التصفوي  في حق  شعبنا  الارتري  المغلوب على  أمره  وقال أن  الشباب  في  وقفتهم  التضامنية  ليوم  المعتقل  يؤكدون  مساندتهم  القوية المطالبة  للإفراج  الفوري  لكافة  السجناء  والمغيبين .
ولقد ناقش المؤتمرون بكل حرص وشفافية الاوراق المطروحة للنقاش وتبادلو في  جو من الديمقراطية  الحقيقية  الاراء  والنقد الهادف ، هذا وقد وجد التقرير الادبي والمالي الذي قدمه رئيس اللجنة التنفيذية  السيد  عبدالرازق  سعيد مساحة كافية للنقاش وقد أجيز  التقرير من قبل المؤتمرين في نهاية التداول حيث أشادوا بدور اللجنة التنفيذية في كل  الانشطة  التي قامت بها  خلال  الدورة  السابقة ، كما أجاز المؤتمرون التعديلات المقترحة على مسودة النظام الأساسي للفترة  الجديدة بروح ريادية متطلعين الى مواكبة متطلبات المرحلة القادمة بخطى ثابتة ، هذا وقد أقر المؤتمرون ضمن التعديلات أن تكون دورة المجلس المركزي عامان بدلاً عن عام واحد .
شبابنا  الأوفياء  داخل  الوطن  الجريح  ودول  المهجر : بما أن الشباب  الأرتري  معني  بالأساس  لعملية  التغيير  الشامل  في أرتريا   كما كان  معنيا بعملية  التحرير أيام الكفاح المسلح  التي  قادها  الشهيد البطل حامد ادريس عواتي  فإن  المؤتمرون  المشاركون  في  المؤتمر الخامس  للحركة  يعلنون ما يلي:
 {1} دعوتهم الجدية  لكافة  الشباب  الأرتري  في  تحمل مسؤلياتهم  والتحرك  وعلى  وجه  السرعة  داخل  الوطن  وخارجه  لرفع  المعاناة  والظلم  الذي  وقع  على شعبنا  الأرتري  .
{2} ادانتهم  القوية  للسياسات  القمعية  والتصفوية  والاعتقالات  القسرية  التي  يقوم  بها  نظام  هقدف  في  حق  شعبنا  الأرتري الصامد  .
{3} إدانتهم الصارخة   لنظام  أفورقي   ومخططاته  الرامية  الى التغيير  الديمغرافي  الشامل  في  أرتريا   وذلك  من خلال  الأستيطان  وتهجير  الأهالي  من مناطقهم  .
{4} لتعجيل  عملية التغيير  ورفع  الظلم  عن كاهل  شعبنا  يطالبون  بتأسيس مظلة  وحدوية  جامعة  لكافة  الشباب  الأرتري  المتواجد  في  دول  المهجر .
ياشباب أرتريا الأوفياء : في ختام  فعاليات  وجلسات  المؤتمر انتخب المؤتمرون  بكل شفافية  وديمقراطية  للفترة  الجديدة  وهي  سنتان  المجلس  المركزي  للحركة  والذي  بدوره  شكل اللجنة  التنفيذية  التي  أوكل  اليها مهمة  قيادة  المرحلة  المقبلة  .
عاش نضال شعبنا الأرتري الصامد
                                      الحرية  للمعتقلين  وسجناء الضمير                                     
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
حركة الشباب  الأرتري  للتغيير سويسرا
16/04/2017م
سويسرا - زيوريخ

الاثنين، 6 فبراير، 2017

02/02/2017

في ظل أوضاع سياسية بالغة التعقيد
المجلس المركزي لحركة الشباب الارتري للتغيير سويسرا

ينهي إجتماع دورته الاخير بنجاح
في ظل هذه التعقيدات الخطيرة التي تشهدها اوضاع حقوق الانسان في ارتريا .  وفق معطيات وتطورات سياسية محلية وإقليمية ودولية هامة تضعنا أمام تحديات ومسؤليات كبيرة تفرض علي الجميع الإرتقاء ألي مستوي المرحلة . 

عقد يوم أمس السبت الموافق 04/02/2017م. المجلس المركزي لحركة الشباب الارتري للتغيير سويسرا ، إجتماعه الدوري الاخير لهذه الدورة بمدينة بيرن ، وقف من خلاله علي تقارير الأداء المقدمة من اللجنة التنفيذية خلال المرحلة السابقة  واللجنة التحضيرية المكلفة للتحضير للمؤتمر الخامس للحركة المزمع عقده في ابريل القادم ، وبعد الإستماع إلي  التقرير و مناقشتها بشكل معمق وبروح المسؤلية أمن اعضاء المجلس علي الإيجابيات ودعي إلي تلافي أوجه القصور في المستقبل  .

تناول المجلس بالتقييم الشامل والمناقشة الجادة تطورات ونشاطات الحركة خلال الفترة المنصرمة المقدمة من قبل اللجنة ، في جو ساده الكثير من روح المسؤولية وطغي عليه الإحساس المشترك  ، و ثمن الدور الكبير للقيادة التنفيذية علي الاعمال التي قامت بها علي  كافة الاصعدة . كما اثني المجتمعون دور اللجنة التحضيرية علي التقدم الكبير في الترتيب والإعداد في اوارق المؤتمر القادم للحركة خلال الفترة الوجيزة . داعياً في ذات الوقت إلي بذل المزيد من الجهد ومضاعفة الأداء لبلوغ الأهداف المنشودة .

علي صعيد الوضع الإقليمي أكد اعضاء المجلس إن إستمرار النظام الديكتاتوري في السلطة يشل من شأنه عملية التقدم وإعاقة المنطقة ، وبات يشكل مهدد خطير للسلم والأمن الإقليمي والسياسة الدولية من خلال سياستة العدائية تجاه دول الجوار  . بدلأ من إرساء دعائم  الإستقرار  والسلام وتطوير التعاون المتبادل والمصالح المشتركة في المنطقة علي أساس الأحترام وحسن الحوار  .

 وفيما يتعلق بأوضاع الساحة الإرترية والمستجدات التي شهدتها المنطقة من واقع الخلافات والإنقسامات وإنعكاساتها علي قوي المعارضة الإرترية وتأثيراته علي مستوي أداءها الذي حال دون توحد قواها النضالية من أجل إزالة النظام الديكتاتوري ، وكانت محصلته النهائية تبديد الطاقات والجهود وإضاعت الوقت بسبب الإختلافات لأ جدوي لها ، وعلي الجانب الاخر أكد المجتمعون إن الساحة الارترية تشهد نهوضاً جماهيرياً واسعاً النطاق وتصاعداً في حراك المقاومة الارترية . ودعا المجتمعون في هذه اللحظة المعارضة الإرترية إلي رص الصفوف والترفع عن الخلافات والتجاذبات السياسية ، و الوصل للحلول التوافقية التي تعجل علي إسقاط النظام  .


يا ابناء شعبنا الارتري
في الأونة الاخيرة ظهرت بعض المجموعات في الوسايط الإعلامية واليوتيوب والفيسبوك تنشر الكراهية علي أسس طائفية وعرقية بين ابناء الوطن الواحد ، وهذا يتطلب من الجميع الوقوف صفاً واحداً ضد هذه المجموعات الخارجة عن الصف والإجماع الوطني ، و إن الشعب الإرتري في مختلف مراحل التاريخ كان أشد تضامناً وتماسكاً ومحبة وتأخياً وتساًمحاً ، وسوف يظلون كذلك مهما كانت درجة المخطط الذي رسمه العنصريين ومن يقفون خلفهم ، ولم تستطيع أي قوة التفريق بينهم أو إثارة الضغائن ضد بعضهم  .


 من جانب أخر عبر المجلس المركزي للحركة عن إرتياحه الشديد للموقف القوي لمجلس حقوق الإنسان الداعمة لحق شعبنا الإرتري ، وأدان بشدة تلك الإنتهاكات الجسيمة من خلال التقرير الذي قدمته اللجنة المكلفة  ، والتي هي بمثابة خطوة مهمة تساعد علي تخفيف معانات شعبنا من جراء الإنتهاكات المستمرة من قبل النظام الديكتاتوري في ارتريا  ، وفقاً لهذه المعطيات توجه المجلس بمناشدة عاجلة لكل الدول التي تأوي اللاجئيين الإرتريين بأن توفر لهم الحماية اللازمة وفق ما تنص عليه المعاهدات الدولية ذات الصلة .


كما توجه الإجتماع بنداء خاص إلي الشباب الإرتري إينما كانوا بالتصعيد من نضالهم المشروع بعتبارهم أكثر فئة المجتمع الارتري تضرراً من النظام ، وحثهم بالعمل الجاد وتأطير أنفسهم من خلال المشاركة القوية في دعم عملية التحول الديمقراطي .


وفي الختام حي الإجتماع صمود شعبنا المناضل وأن يقوم بدوره  لبلوغ تطلعاته في العيش الكريم في وطن تسوده الحرية والأمن والإستقرار  .
أمانة إعلام حركة الشباب الإرتري للتغيير سويسرا
05/02/2017م


الاثنين، 11 يوليو، 2016

10/07/2016
التنظيمات القومية اذرع إثيوبيا في إريتريا (1ـــــ 2)























محمود طاهر ــــــــــــ زيورخ  

        mahmoudtaheir@yahoo.com      

10/07/2016

إن التنظيمات القومية والجهوية مثلها كالتنظيمات الايدلوجية تعمل على دغدغة المشاعر وتهيج العواطف للوصول إلى غاياتها السلطوية، من خلال الشعارات البراقة كالحرية والديمقراطية وانتزاع الحقوق القومية، ولكن كل هذه الشعارات المرحلية ما هي إلا أدوات لامتطاء السلطة، ومن ثم يظهر الوجه القبيح لها المتمثل في التسلط والديكتاتورية والفردية، التي هي سلوك وممارسة  يومية الأن .
ونماذج الأنظمة القومية غير سارة بصفة عامة، كما أن الاستبداد صفة ملازمة لها، فالفاشية في إيطاليا والنازية في ألمانيا، هما نتاج للفكر القومي المتطرف، وفي المنطقة العربية، الأنظمة البعثية والناصرية هي مثال صارخ للاستبداد والوحشية والدموية .
وعند البحث في نشأة التنظيمات القومية في إرتريا نجد أن تاريخها غير بعيد،  حيث لا يبلغ عقدين من الزمان، كما يخفي بروزها المفاجئ على ساحة المعارضة الكثير من الغموض.
إن  أحدى أسباب ظهور هذه التنظيمات هي سياسات النظام الديكتاتوري، لكن لا يمكن أن تكون السبب الوحيد والقوي في ظهورها، فبعد الحرب الإرترية الإثيوبية الأخيرة من عام 1998 إلى 2000م والتي خلَفت عداءً كبيراَ بين النظامين، اتجهت إثيوبيا إلى فتح مكاتب للمعارضة الإرترية وسمحت لها بالنشاط السياسي والعسكري من أراضيها، وقامت أيضا بتأسيس وتنبني تنظيمات قومية من مناطق التداخل القبلي وقدمت لهم كل الدعم والمساندة .
وسأتناول كمثال التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر، لأنه اكبر واكثر مكون له امتدادات خارج حدود الدولة الواحدة، وعند تناولي لهذا المكون لا استهدف منه التحريض أو التقليل من شأنه، أو تخوين نخبه، لكن لوجود عاملي الجغرافيا والديمغرافيا، والتي يتمتع بهما والتي لا تتوفر عند باقي التنظيمات القومية التي ترفع لواء تقرير المصير، كما أن خصوصية العلاقة بين أطرافه جعلت منهم كتلة صلبة مستهدفة من الدول الثلاث، بسبب محافظتهم على مناطقهم الأصلية، وقلة النزوح أو الهجرة إلى الأقاليم الأخرى، إلا بأعداد قليلة جدا رغم قساوة الحياة هناك، وساعد ذلك على انتشار ثقافة الاعتزاز القومي بينهم، كما أن تاريخ السلطنة ما زال حاضرا في تراث وثقافة المجتمع،  وان كان بطريقة رمزية في الجانب السياسي، وهذه كلها أمور ساعدت على تماسك النسيج الاجتماعي، وحلم إنشاء كيان خاص بهم، وأقول هذا بدافع الحصر على التضحيات التي قدمها كل أبناء الشعب الإرتري، في سبيل الحفاظ على هذا الوطن بحدوده المتعارف عليها، وأخرها معركة بوري، التي ضرب فيها أبناء الشعب الإرترى أروع أمثلة التضحية، في الحرب الأخيرة مع إثيوبيا، ولكي لا يجعلوا من الشعب العفري محرقة، في سبيل تحيق أجندات ومشاريع دول أخرى، أو مطامع لأوهام شخصية في منطقة حساسة وبالغة التعقيد، خاصة ما لم تتوافق هذه التحركات مع هوى الغرب، الذي لن يسمح بتفكك إثيوبيا، ولكن لا يمانع، بل قد يكون داعم ولو بطرق خفية، في أن ينفصل العفر عن إرتريا ومن ثم انضمامهم إلى إثيوبيا، بما يوفر ذلك لإثيوبيا منفذ بحري يعطيها حرية الحركة، ويجعلها دولة إقليمية، ذات شواطئ على اهم منفذ بحري بمنطقة القرن الإفريقي، والتي تفتقده بشدة وتعمل بكل قوى لبلوغ ذلك .
الأهداف
هي أهداف عامة للحركات القومية وغالباً الأهداف بينها مشتركة، وان اختلفت في التفاصيل والجزئيات الصغيرة، لكن على ارض الواقع كل هذه الآمال والأحلام تذهب أدراج الرياح.
الاستقلال ، بالحصول على تقرير المصير وتحرير امتها .
الاتحاد، تهدف كل قومية إلى تكوين دولة واحدة من أفراد الأمة الواحدة في شكل دولة مركزية ،أو اتحادية أو كونفدرالية ، وقد تكون هذه الدول ملكية أو جمهورية رأسمالية أو اشتراكية .
التقدم، ترمي كل قومية إلى تشكيل دولة مستقلة لخدمة أفرادها، والسير بهم نحو التقدم في جميع الميادين الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
الوسائل
تقوم أدبيات التنظيمات على الشحن القومي، وإظهار القومية بانها مستهدفة من كل المكونات الأخرى، وانها الوحيدة التي تعاني من الاستبداد والاضطهاد والظلم والتهميش، وان الأخرون مشاركون في ذلك بطريقة وأخرى، لذلك تجدهم متحفظين في علاقاتهم مع الأطراف المعارضة، ومتشنجين في نقاشاتهم معهم، ومتحفزين في كل الأوقات .

لا شك إن قيام أي دولة بدعم أي نزعة قومية خاصة في مناطق التداخل القبلي، يمثل خطراً على الدولة نفسها، ولو نظرنا إلى إثيوبيا، نجد أنها تعاني من الصراعات القومية داخلها،  فكل القوميات تشكوا من التهميش، وعلى رأسهم الاورمو والاوغادين، و بطرق اقل العفر والبني شنغول وشعوب الأقاليم الجنوبية، ووسط هذا نجد مشروع دولة عفر الكبرى،( المثلث العفري) التي كانت ومازالت فكرة تراود الكثير منهم، ولها علم وخريطة، خاصة أبناء العفر في الخارج، وتتشكل الدولة الموعودة من أجزاء في إرتريا وإثيوبيا وجيبوتي، فكيف لدولة اذا تقوم بدعم مثل هذه النزعات الانفصالية، وفي الذكرة القريبة الحرب الأهلية الجيبوتية بين أثنية العيسى  ذات الأصول الصومالية، والعفر سكان البلد الأصلين، والتي اندلعت بسبب استئثار العيسى بالسلطة  في نوفمبر1991م وانتهت في ديسمبر من العام 1994. بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بتقاسم السلطة وتم الاتفاق بان تكون رئاسة البرلمان من نصيب العفر .

الأحد، 3 يوليو، 2016

24.06.2016

اللجنة الإعلامية لمظاهرة جنيف
تقرير عن مظاهرة جنيف 23 

نظم آلاف الإريتريون ، يوم الخميس 23 يونيو2016 ، مظاهرة حاشدة جابت أرجاء مدينة جنيف السويسرية  وتوقفت أمام مقر مجلس حقوق الإنسان تأييداً لتقرير لجنة تقصي الحقائق حول أوضاع حقوق الانسان في ارتريا الذي قدم في الدورة العادية للمجلس بتاريخ 21 يونيو الجاري خلص إلى توصيف انتهاكات حقوق الانسان في ارتريا بالجرائم ضد الإنسانية مطالباً بتحويل ملف القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي .



وانطلقت المظاهرة  ،التي شارك فيها أكثر من عشرة آلاف متظاهر ، من "ســــاحة دي كـــــروبيت " التي شكلت نقطة تجمع للوفود التي قدمت من مختلف الدول الأوروبية بالاضافة إلى كندا واستراليا وامريكا  عبر وسائل النقل المختلفة  ، انطلقت في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهراً ،
ووصل المتظاهرون إلى مقر مجلس حقوق الإنسان في تمام الساعة الثانية والنصف ظهراً  ويحملون الأعلام واللافتات والصور المنددة بأوضاع حقوق الإنسان في إرتريا والمؤيدة لتقرير لجنة تقصي الحقائق . ويرفعون اصواتهم بالهتافات المدوية وتطالب بتحويل ملف أفورقي للمحكمة الجنائية الدولية .


دعوة للتعايش الديني :

بدأ برنامج التظاهرة بوقفة حداد على أرواح الشهداء وضحايا انتهاكات النظام الإرتري ، وأعقب ذلك كلمات لرجال الدين ابتدرها القس شنودة هيلي دعا خلالها الإرتريين لإعلاء قيم التعايش الديني والوطني مشدداً على ضرورة العمل المشترك بين المسيحيين والمسلمين لإحداث التغيير المنشود .
من جانبه أكد الشيخ عمر طه على ضرورة التعايش الديني باعتباره البوابة الحقيقية لتأسيس دولة مدنية تحترم قيم المواطنة وحقوق الإنسان والمصالحة الوطنية مشيراً إلى التاريخ الايجابي للتعايش بين المسلمين والمسيحيين ، موضحاً أن الطرفين يواجهان مصيراً مشتركاً وخطراً داهم بسبب غياب الحكم الرشيد .

مطالبات لمجلس الأمن :

من جهتها ناشدت اللجنة المنظمة للمظاهرة في كلمتها مجلس الأمن بتبني تقرير لجنة تقصي الحقائق حول أوضاع حقوق الإنسان في إرتريا واتخاذ اجراءات رادعة بحق هذا النظام القمعي واحالة ملف قياداته المتورطة بارتكاب الجرائم الى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية .وأشادت اللجنة المنظمة بالمتظاهرين الذين تحملوا وعثاء السفر من أجل المطالبة بايقاف انتهاكات حقوق الإنسان في إرتريا .

استعراض لتطور القضية :

 الناشطة إيلسا جروم استعرضت في كلمتها تطورات قضية الدفاع عن حقوق الإنسان في إرتريا خلال الأعوام الماضية إلى حين دخولها إلى أروقة مجلس حقوق الإنسان ،مروراً بتعيين المقرر الخاص ، ثم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق ، وصولاً إلى التقرير الثاني للجنة تقصي الحقائق ،وتقدمت بشكرها لجميع الدول والمنظمات التي وقفت مع الشعب الإرتري  في قضيته العادلة .




كلمة تضامنية :

البروفيسور ميريام فان رايسن الخبير الهولندية في الشأن الإرتري القت كلمة تضامنية أكدت فيها على ضرورة احترام حقوق الإنسان الارتري وايقاف الانتهاكات والافلات من العقاب موضحة أنها ستساند الشعب الإرتري إلى حين عودته إلى اسمرا .


مذكرة :

وسلم المتظاهرون مذكرة لمجلس حقوق الانسان طالبت بتبني تقرير لجنة حقوق الانسان وتحويل ملف القضية الى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن .

عروض فنية :

الفنان الكبير أبرار عثمان اعتلى المنصة موضحاً أن مشاركته في المظاهرة تؤكد انحيازه الكامل لشعبه ، مشير إلى معاناته الشخصية خلال ربع قرن من الاستقلال واوضح أن معاناة الجيل الحالي تفوق معاناته ، داعياً الجميع للعمل الجاد من أجل إيقاف الانتهاكات ، وقدم إحدى إغنياته وسط تجاوب منقطع النظير من المتظاهرين .
وشهد برنامج المظاهرة عروض غنائية من الفنان زرئي سناي وعدد من الفنانين والشعراء الذين قدموا أعمال فنية ألهبت حماس المتظاهرين .


اعتذار :

في ختام التظاهرة اعتذرت اللجنة المنظمة عن إقامة البرنامج المصاحب الذي كانت تنوي إقامته خلال الفترة المسائية وعللت ذلك لضخامة أعداد المتظاهرين مشيرةً إلى أن المكان الذي تم ايجاره لا يتسع لهذا العدد . 

رحلة العودة :

وعاد معظم المتظاهرين مساء الخميس أدراجهم بعد أن انجزوا مهامهم بصورة كاملة مشيدين بتعاون الشرطة السويسرية التي قدمت التسهيلات المطلوبة للمتظاهرين ، وكلهم أمل أن يخرج مجلس حقوق الإنسان بقرارات مؤيدة لتقرير لجنة تقصي الحقائق وصولاً إلى تحويل ملف حقوق الانسان في إرتريا الى الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الأمن تعزيزاً للعدالة وعدم الإفلات من العقاب .

اللجنة الإعلامية لمظاهرة جنيف 23
24 يونيو 2016م

السبت، 18 يونيو، 2016

18/06/2016

لقاء خاص 

على  هامش  فعاليات  التظاهرة  الثقافية  بمناسبة  مرور  {25} عاما على استقلال أرتريا  و التي أحيتها حركة  الشباب الأرتري  للتغيير  -  بسويسرا   كان  لنا  هذا  الحوار  الذي اجريناه  مع  الاستاذ الإعلامي و الدبلوماسي الأستاذ فتحي عثمان وفيما يلي نصه : 

أجري الحوار الأستاذ / عثمان عليو  : مسؤول الشؤون الثقافية والإعلامية بالحركة :

س1 : فى البداية  نرحب  بكم  كل  الترحاب ونشكركم على تلبية دعوتنا لإجراء هذا اللقاء السريع معكم  على هامش  فعاليات هذه التظاهرة الثقافية التي أحيتهاالحركة ، فهل  تكرمتم  بتعرفينا على  بطاتكم  الشخصية ؟
 ج : أسمى فتحي عثمان وكنت من ضمن الناشطين في الحركة الطلابية الارترية وذلك بعضويتي في الاتحاد الوطني لفرع الكويت وهو أول فرع انشق من الاتحاد العام لطلبة ارتريا وأعلن انضمامه للجبهة الشعبية . وكان هذا الاتحاد يضم نخبة من الطلاب الذين تبوأوا مناصب كبيرة بعد الاستقلال . وساهمت عضويتي في العمل  وأخذي لدورات كادر في تمكيني من النظر إلى المسائل ذات الطبيعة السياسية بشكل مختلف نسبيا . بعد التحرير عملت صحفيا في وزارة الاعلام وفي صحيفة ارتريا الحديثة تحديدا ، تم فصلي من العمل ضم ما يعرف بسياسة اعادة هيكلة جهاز الخدمة المدنية . عملت بعد ذلك في مفوضية زقر حانش والتي كانت تتابع الملف القانوني لارتريا في النزاع مع اليمن . بعد ذلك عملت في مكتب المستشار القانوني للرئيس لمدة سبع سنوات وأخيرا انتقلت للعمل في سفارة ارتريا في باكستان في نهايات سنة 2003،  وانتقلت للعمل كمسئول عن الشئون السياسية في سفارة ارتريا في السعودية في سنة 2004 ، واخيرا طلبت حق اللجوء السياسي في فرنسا حيث أعيش واعمل حاليا . 
س2 : خمسة وعشرون عاما هي تلك الفترة والمسافة الزمنيةالتي أعلن فيها الشعب الإرتري البطل حريته وسيادته المستقلة بعد كفاح  مرير استمر تلانون عاما، فماهي قراءتكم لهذه المرحلة وكيف تقيمون ادعاءات وتباهي النظام الحاكم في أسمرا لماحققه من انجازات خلال هذه الفترة الزمنية ؟
ج :  تتبجح الحكومة بإنجازات تنموية حققتها خلال السنوات الماضية ، ولكن التنمية ليست خيال بل هي مستوى متقدم من الدخل ومستوي صحي عال، وتعليم ومياه وخدمات واليوم في ارتريا لا يوجد أي من ذلك ، ما لا يعلمه الكثيرون أن الكليات التي اقامتها الحكومة على انقاض جامعة اسمرا لا تعترف بها اليونسكو وتبعا لذلك فشهاداتها غير معترف بها في الجامعات الدولية . هناك معيار ظهر  مؤخرا للدولة الفاشلة ، ويعتمد على أن الدولة الفاشلة هي التي لا تملك مؤسسات حكم تشاركية ، وتعتمد على الاقتصاد الخارجي وتقتل المبادرة الفردية وكل واحدة من هذه النقائص تجر  وراءها  نقائص أخرى لا حصر لها  أخرها  واكبرها هو تفتت الدولة وسيادة الفوضى كما هو حادث في النموذج الصومالي ومن قبله النموذج الليبيري والسيراليوني أو الليبي حاليا.
لو كانت هناك انجازات تنموية في ارتريا لما غادر الشباب البلاد بالألوف، ولا يمكن أن يكون كل هؤلاء مخطئين بينما الحكومة  الارترية "الرشيدة" تكون هي ذات الموقف الصحيح الوحيد في البلد
س3 : الشعب الأرتري  الذي  كان  يحلم  بنسمات  الحرية نجده اليوم  بين  مطرقة  نظام أفورقي المستبد الذي  رفع  شعار الإقصاء والتهميش والقتل  والتشريد وبين سِنْدَانْ تَفَكُكْ وضُعف المعارضة وغياب وحدة الخطاب السياسي الذي يُلبي متطلبات مرحلةالتغيير ، في رأيكم هل من سبيل للخروج من هذه الماساة؟
ج : نعم اتفق معك أن الشعب الارتري واقع بين مطرقة النظام وعجز المعارضة وتشرذمها ، وهذا للأسف يترك آثارا معنوية ضارة ، بالطبع غير التهكم والسخرية الدائمة من قبل الطاغية حول المعارضة . هذه المنغصات اعتقد أن عليها أن تخلق دافعا أكبر لتفعيل العمل المعارض من اجل الوصول للمبتغى .  بالطبع يظل المخرج الوحيد للعمل المعارض الاتفاق على برنامج الحد الأدنى وتفعيل آلية عمل مشتركة وموحدة ولكن مضت سنوات دون أن يثلج صدر الشعب اي من ذلك . والتحدي ماثل أمام العيان والاسئلة التي تتطلب الاجابة واضحة وليس هناك متسع من الوقت لإضاعته، يكفي ما ضاع من زمن  .
س4 : في احدى مقالاتكم ذكرتم أن العديد من سجناءالضمير في ارتريا يلعنون صمت وتواطىء الشعب الأرتري ازاء مأساتهم ، فبماذا تفسرون مظاهرات جنيف الكبرى التي أحيتها الجاليات  الأرترية المتواجدة في أوروبا وكذلك فعاليات يوم المعتقل الإرتري التي قام بها نخبة من النشطاءالسياسيين والحقوقيين الإرتريين في14 أبريل 2016 لإظهار معاناه المعتقلين وسجناء الضمير في إرتريا؟
ج :  نعم، معاناة  المعتقل  في  زنازين  ارتريا  لا توصف ، لأن  العقوبة  في  ارتريا  الهدف  منها "تدمير" الانسان  واسرته  ومحيطه ، وإلا  ما معنى  أن  يسجن الشخص  ولا  تعرف  اسرته  مكان  سجنه  لسنوات ويعاقب  هو  بالسجن  وتعاقب  أسرته  وابناءه   بالحرمان . التواطؤ  بالصمت  إزاء  هذه  الكارثة الانسانية  يترك  آثارا   غائرة  ، وهذا   ما يريده  الطاغية   وزبانيته . الواجب العمل على أن  تكون  هناك قاعدة  بيانات  قدر المستطاع حول  المعتقلين  في  ارتريا   تحوي اسماءهم  وتواريخ  اختفاءهم   ويمكن لكل   الاسر أن  تساهم   في  هذه   القاعدة   المهمة ، هذا   أقل  ما يمكن   تقديمه  من اجل  سجناء  الضمير   في  ارتريا ، واقترح   أن   تعمل حركة  الشباب  للتغيير   لتحقيق  قاعدة   البيانات  هذه  لأنه سوف  يأتي  يوم   ونحتاج   فيه   لهذه   المعلومات  من اجل   إدانة   وتقديم  المجرمين   للعدالة .
س5 : بقصد جلب السياح والترويج له منحت السطات الأرترية في شهر مايو من العام الحالي وفي ظاهرة هي الأولى من  نوعها رخصة الدخول الى أرتريا لفريق برنامج مراسلون الوثائقي  لقناة فرونس 24  وقد تابعتم التقرير ، فهل كانت نتائجه رسالةواضحة تعكس  قساوة النظام ومعاناة الشعب الأرتري في الداخل ؟
ج :  في  نهاية   العام  الماضي   وزعت   وزارة   الخارجية   الارترية  خطة  عمل   للسفارات  تتضمن  دعوة صحفيين من مختلف  الدول  لزيارة   البلاد ، وأخذت  السفارات  على  عاتقها   تنفيذ  خطة   العمل  وزار ارتريا   صحفيون  سودانيون   كتبوا   مقالات   مجافية   للواقع   في  ارتريا ، وكل  ذلك   بتمويل  من السفارة  . من ضمن   الفرق   الاعلامية   التي   زارت  البلاد  كان   هناك   فريق   سويسري ، وفرنسي  من قناة   فرنسا 24   وهؤلاء   صوروا   فيلما   وثائقيا  مدته    26 دقيقة   واستغرق   اعداده   اكثر  من  ثلاثة اشهر  ،  ولم  يقدموا   فيه   وجهة   نظر  الحكومة  الرسمية   فقط   بل   أخذوا   رأي   بعض المواطنين  في الداخل  رغم   خطورة   ذلك   واستضافوا   مجموعة  من  الناشطين  من اجل   تقديم   وجهة   النظر المضادة   وأثار   ذلك   غضب   الحكومة   الارترية   ، وليس   من  المتوقع   أن   يسمح   لصحفيين  خاصة من   فرنسا   بزيارة   البلاد   قريبا   . وأوصي  بالعودة   لمشاهدة   الفيلم   مرة   أخرى   لأنه   فعلا  يعكس طبيعة  ما   يجري   في   البلاد   وبالتحديد   الخوف   الذي   يمسك   بتلابيب   البلاد    ، ويمكنك   مشاهدة الشباب   وهم    يهربون   من  الكاميرا  خوفا    من   أن  يجر  ذلك   عليهم   ما لا   تحمد  عواقبه   .
س6 : من خلال مشاركتكم في فعاليات عيدالاستقلال التي أحيته  الحركة هل لكم رسالة تحملونها للشعب الأرتري  في الداخل والخارج ؟
ج :  مشاركتي   في  احتفالات  الحركة   بأعياد  الاستقلال   شرف   عظيم   لي  ،  وأشكر   للجميع   حفاوة الاستقبال  وكرم  الضيافة   وسعدت   بأن   أكون   وسط   هذه   الكوكبة   من   الشباب  الفاعل  ،  واتمنى أن  توظف  الحركة   جهود   الاعضاء   للوصول   الى اهدافها   الوطنية   دون   المرور   بمطبات   الجهوية والقبلية   والطائفية  وكل  الصوارف  عن  الهدف  . وبإمكان  الحركة  فرض  نفسها  ضمن  مؤسسات المجتمع  المدني  بجدارة   إذا  وضعت  خططا   وبرامجا   وعملت  على   تنفيذها   بالروح   والعزيمة   التي شاهدتها  .
س7 : بما أن الشباب هم الزخيرة الحية لعمليةالتغيير الديمقراطي وبناءالوطن ، فهل لكم رسالة توجهونها اليهم ؟
ج :   كلمة   اخيرة   وهي   رسالة   للشباب   والشعب  هو  أن  الطغيان   ساعة   كالحة  في  مسار  الشعوب  وتنجلي  وكل   ليل   بهيم    ينجلي    بنهار .  إخواننا   هزموا   جانهوي  ،  الذي   كان   يظن   أن   ما  من  قوة في الارض   يمكن   ان   تقتلع  جذوره  ثم  جاء   منغستو   مصاص  الدماء  ، ورمى   بقنينة   الدم   في  ساحات اديس  ابابا   رمزا   للثأر   وأخيرا  فر   هاربا  ، كل  من  عايش   ذلك   المجد   والتضحية   يعلم   أن   فجر ارتريا   قادم   ولكن  تظل   الاسئلة  الوجودية   هي  التي  تشغل  البال  ،  كيف   ومتى   وبأي   تكلفة  ، وماذا بعد  . هذا   النوع   من   الاسئلة   يعيننا   على  تلمس  موطئ   اقدامنا  من  الزلل   . والشباب  هو  حادي هذه   المسيرة   فعليه   أن   يعد   نفسه   لها   .   في  اليوبيل  الذهبي   لاستقلال   البلاد ، وعكس  ما   وعد اسياس  ، فإنه  لن   يكون   موجودا  حتما  ، حتى  أنا   محدثك   الذي   امامك   لا   أظنني   سأكون موجودا  ،   ولكن   أعلم   بأن   مجموعة   كبيرة   من   الشباب   الذي   يتابع   هذه   المقابلة   سيكون موجودا  حينها ، وعليه  ان   يرسم   شكل   الاحتفال   الذي   سيكون   جزءا   منه   غدا .
س8 : تابعتم نشاط حركةالشباب الأرتري للتغيير في سويسرا فما هو تقيمكم لها ؟
ج:   حركة   الشباب   للتغيير  تقوم   بلعب   دور  مهم  من  خلال   شريحة   الشباب   ، أنا  ظللت   اتابع نشاطها  منذ   فترة   ،  وكان   اعجابي   بعملها   واحدا  من   الاسباب  التي  دعتني   لتلبية   دعوتها   الكريمة والمشاركة   في احتفالات  اعياد   الاستقلال   المجيد   .   وهذه   الحركة   ينتظر   منها   الكثير ، وكما   ذكرت يمكن   لها   أن   تكون   لجنة   تتعلق   بشئون   الاسرى   والمفقودين   وتبدأ   في   توثيق   المعلومات   عنهم بالتنسيق  مع  منظمة   العفو  الدولية   والمنظمات   الحقوقية   ، وهذا   العمل   انساني  حقوقي   كبير وتحقيقه  سيمثل   انجازا   كبيرا   .


س9 : في مبادرة لتقريب وتوحيد وجهات النظر بين المعارضة التي قام بها المنتدى الأرتري {مدرخ} شهدت الساحة الأرترية  في الأونة الماضية حراك ولقاءات  بين التنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني ، فهل ترون أن  هذه  اللقاءات  تأتي  في  وقتها  المناسب  لرسم خارطة الطريق التي توحد المعارضة وتزيل التحديات  التي  تعيق عمل المجلس الوطني  الأرتري  للدخول  في  مؤتمره  الثاني ؟
ج :  حول  مبادرة   مدرخ   للم   شمل  المعارضة  ، الحقيقة  أنا   اتفق  مع   أي  جهد  توحيدي   جامع  يجمع  ولا  يفرق   ولكن   بشرط  أن   لا  يبد أ هذا   الجهد   من   حيث   بدأ   الآخرون   .  أن   تبدأ  من الصفر  كأن   شيئا   لم  يكن  يعنى  إضاعة  الوقت  سدى  .  والملاحظ  أن   مبادرات   لم الشمل  بما   فيها مبادرة   مدرخ   الأخيرة   تبدأ   بوضع   الاساس   من  جديد   وهذا   غير   منصف   للمجهودات   السابقة عليها  .
س10 : في  ختام  اللقاء  هل  لكم  من  كلمة أخيرة ؟
ج :   في   الاخير  الشكر  لحركة   الشباب   الارتري  للتغيير   قاعدة   وقيادة   على  كرم  الضيافة   وحسن الاستقبال .
ودعواتي  لكم  بالتوفيق  والسداد  .               
 

المغيبين واالمختطفين فى سجون العصابة الحاكمة فى ارتريا