من أنا

صورتي
Switzerland
حركة الشباب الارتري للتغيير _ بسويسرا..... السعى من اجل ايجاد حراك شبابي .. والعمل من اجل تحقيق العدالة والديمقراطية والمساواة فى ربوع ارتريا .. واقتلاع النظام القمعى والأتيان بنظام ديمقراطى تعددى وتجسيد دولة القانون والمؤسسات .. راسلونا على العنوان التالي :er4change@yahoo.com

الاثنين، 8 سبتمبر، 2014

08/09/2014

وسط حضور جماهيري حركة الشباب الارتري للتغييربسويسرا
تحتفل بالذكرى ال53 لانطلاقة الكفاح المسلح

تحت شعار( لا مستقبل لامة يغيب شبابها عن ساحات النضال )احتفلت حركة الشباب الارتري بسويسرا بالذكرى ال53 لانطلاقة الكفاح المسلح وذلك يوم السبت الماضي الموافق ال6 من سبتمبر بمدينة زيوريخ ، وقد جاء الاحتفال بذكرى، انطلاقة الشرارة الاولى التي كانت بقيادة الشهيد حامد ادريس عواتي، وسط حضور جماهيري من الارتريين المقيمين بسويسرا، وبتشريف عدد من الضيوف الذين شاركوا الحركة هذه الاحتفالية، وهم السادة عبدالله ادم السفير الارتري السابق ،والدكتور هبتي تسفاماريام رئيس المكتب التنفيذي لجبهة الانقاذ الوطني الارتري، والناشط الحقوقي المستشار عبدالله خيار، والناشط الحقوقي الاستاذ سليمان ادم حسين، والناشطة الحقوقية الاستاذة السا جروم، والناشطة الشبابية الاستاذة خميسة ابوبكر، والناشطة السياسية الاستاذة رجاَت المفيد، وقد تم افتتاح البرنامج بخطاب مشترك للاستاذين ناصر احمدين رئيس المكتب التنفيذي للحركة، والاستاذ قليواي سعيد قليواي رئيس المجلس المركزي للحركة، تناولت الوضع الراهن وما تعانيه الساحة من تشرذم ومعاناة الشباب في ظل هذا الوضع، واثر ذلك على المجتمع من خلال الهجرة الجماعية التي تكثفت في الفترة الاخيرة ،ومعاناة هؤلاء الشباب في هذه الرحلات، ودعا الى نبذ الفرقة والشتات من اجل التعجيل بحرية الانسان الارتري وفي ختام كلمته شكر الحضور، ومن بعده جاء خطاب الدكتور هبتي تسفاماريام حيث بداء خطابه بشكر الحركة على تقديم الدعوة، ومؤكدا على دور الشباب في الماضي والحاضر واشار الى ان اسقاط النظام يحتاج الى تضافر الجهود، كما ذكر التضحيات التي قدمها الرعيل الاول من الاباء في سبيل تحرير الارض من المستعمر الاثيوبي ،واضاف ان التضحيات مازالت متواصلة في سبيل تخليص الشعب من براثن الديكتاتورية، من جانبها تحدثت الناشطة الحقوقية السا جروم، عن الخطوات التي تم اتخاذها في سبيل كشف وتعرية النظام الارترية في المحافل الدولية وخاصة في مجلس حقوق الانسان  في الفترة السابقة مما اسفر ذلك عن تكوين لجنة متابعة لحقوق الانسان خاصة بارتريا تبدا عملها في اكتوبر القادم، وناشدت الحضور للمساهمة في اعطاء معلومات عن الاشخاص الذين تم انتهاك حقوقهم من ذويهم  كانوا او من معارفهم، اما الناشطة الشبابية لعفر البحر الاحمر السيدة خميسى ابوبكر فقد اشارت في خطابها الى البطولات التي خاضها الشعب العفري الى جانب المكونات الأخرى من الشعب الارتري والذي توج بالاستقلال، واضافت في كلمتها ان هذه البطولات التي ضحى الرعيل الاول من اجلها لابد من التمسك بها دون الانجرار الى عوامل التفرقة التي يبثها النظام الحاكم بين اوساط مكونات الشعب الارتري، فيما حوت كلمة السيد عبدالرازق قليواي رئيس اللجنة التنفيذية لمنسقيه الحركات الشبابية الارترية دعوة التنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني الى الاهتمام والرعاية بالرعيل الاول ، لما يعانوه من التهميش وقساوة الحياة في ارض المهجر، وطالب كافة الحركات الشبابية الارترية الى السعي والعمل من اجل انشاء مظلة شبابية جامعة تسهم في تماسك ووحدة الشعب الارتري، وفي اطار برنامج الاحتفال الذي اعدته الحركة قدم الاستاذة السفير عبدالله ادم والمستشار عبدالله خيار والناشط سليمان ادم حسين ندوة ابتدر فيها الحديث سعادة السفيرعبدالله ادم مستعرضاً مراحل نشأة وتطور الوعي السياسي في ارتريا ،حيث اشار ان الشعب الارتري ادرك مسؤولية حماية الوطن بعد دخول الاستعمار الايطالي، مرورا بالمستعمر الانجليزي الذي حاول تقسيم ارتريا بين السودان واثيوبيا والذي جوبه بالرفض التام وتلا ذلك مرحلة الحكم الفيدرالي مع اثيوبيا والذي بلغ فيه الحراك السياسي الارتري ذروته وكانت من نتائجه انطلاقة الشرارة الاولى في الفاتح من سبتمبر 196م ومن جانبه تحدث المستشار عبدالله خيار عن الاعتقال القسري الذي ظل يواجه  الشعب الارتري من قبل النظام وعرج الى الاتفاقية الدولية لحماية الاعتقال القسري وذكر خمس نقاط اساسية  اولها ان أي فعل من افعال الاعتقال القسري  يعتبر جريمة، فيما جاءت مشاركة الاستاذ سليمان ادم رئيس منظمة سدري، بكلمة اشار فيها الى ان الديمقراطية هي نتيجة لعملية تراكمية تؤدي الى حلول توافقية بين اطياف المجتمع، وان اسقاط النظام بالطرق السلمية هي انجع السبل التي تحافظ على وحدة الوطن ،وقد تخلل الاحتفال فقرات غنائية من الفنان الرائع (فُطوم )واشعار حماسية تجاوب معها الحضور، وفي ختام البرنامج تم تكريم الضيوف وذلك عرفاناً من الحركة بنضالات هؤلاء القيادات كل في مجاله وقد قوبلت هذه اللفتة بعاصفة من التصفيق من جانب الحضور الذي تفاعل من هذه الفقرة، وقد شمل التكريم كل من السفير عبدالله ادم الدكتور هبتي تسفاماريام المستشار عبدالله خيار الناشط الحقوقي الاستاذ سليمان ادم حسين الناشطة الحقوقية الاستاذة السا جروم الناشطة الشبابية الاستاذة خميسة ابوبكر .
محمود طاهر/  امانة الاعلام بحركة الشباب الارتري للتغيير بسويسرا
08/09 / 2014


تكريم القاضي مولانا / عبدالله خيار قاضي السابق المحكمة العليا في بارنتو

تكريم الاستاذ / سليمان ادم رئيس منظمة سدري

تكريم الناشطة الحقوقية السا جروم

تكريم المناضلة / خميسي ابوبكر ممثلة عن الاتحاد العام لشباب عفر البحر الاحمر 

السبت، 30 أغسطس، 2014

30/08/2014
سبتمبر المجيدة وتشابه الظروف








محمود طاهر / زيوريخ                                                          

30/08/2014

الفاتح من سبتمبر عظمة مناسبة بمقدار خلودها في ذاكرتنا جميعا، وهذا امرا لا يقبل الشك ولذا يتجدد ذكرها كل عام، إذ لا يمكن القفز عليها او تجاوزها بادعاء النسيان، لكن ايضاً  هناك من يريد ان يختزل رمزية الحدث ظناً منه إن قيامه بإحياء تلك الذكرى المجيدة ينتقص من قدره ويشوش على تاريخه المزيف، وان من ينكر تاريخ هؤلاء الابطال من لدن عواتي واصحابه الذين اشعلوا شرارة الكفاح المسلح، انما يعمل على سلب تاريخ هو ملك للشعب الارتري، فمعرفتنا بتاريخ القادة التاريخيين في الدول الاخرى من امثال محمد احمد المهدي في السودان، عمر المختار ليبيا، الى احمد عرابي مصر، الى عبدالقادر الجزائري الجزائر، جاء لانهم كانوا على راس القادة الذين وقفوا في وجه المستعمر واذنابه، ولأنه من باب الفضل على الجميع تزخر كتب التاريخ بأمجادهم، وتتذكرهم شعوبهم عند كل نائبة تحل بها، ومن خلال ذكر بطولاتهم عرفنا بتاريخهم، ولم يزايد على ذلك احد على عكس ما يحدث في ارتريا.
 والامر لم يتوقف عند هذا الحد، بل هناك الكثير من المحاولات الحثيثة، التي يعمل عليها النظام، من خلال تقليل الاهتمام الرسمي بالمناسبة، عكس المناسبات الاخرى التي يعمل على الاحتفاء بها اكثر من اللازم، كمعركة فنقل على سبيل المثال لا الحصر، والتي يفرغ لها النظام العديد من برامجه ولأيام، في تكرار سمج لاحداث تم سردها طيلة عقدين ونيف، يحاول من خلال ذلك تجديد شرعيته المتأكلة من جانب، ومن ناحية اخرى تلقين الاطفال تاريخ متحيز يعتمد على رواية واحدة تختزل النضال في تنظيم واحد، ومن ثم في طائفة وقومية واحدة، وايصال رسالة مفادها ذلك، كما يريد ان يوهم الناس بان نضال الشعب الارتري بداء في سبعينيات القرن المنصرم، في تزوير للتاريخ وتنزيف متعمد للوعي، وكأن التضحيات التي قدمها الشعب الارتري طيلة اكثر من عقد من الزمان كانت في مكان وزمان اخرين، و يريد ان يجعل منها خارج السياق، وعندما قام القائد عواتي ورفاقه في اشعال جذوة الشرارة الاولى بفطرتهم الريفية البسيطة، كان حافزهم ودافعهم في ذلك نخوتهم الاصيلة، ورفضهم الشديد للضيم وهي الدوافع الرئيسية في تحملهم لتنفيذ المهمة، ولم تكن الطموحات السياسية المبنية على النزعات المناطقية، اوالطائفية، والايدلوجية، لها حيز في تفكيرهم اللحظي والبعدي، في تلك الفترة التاريخية، على عكس من جاء بعدهم من ابناء المدن واصحاب النصيب من العلم، لان الامر عندهم يمر في المقام الاول على مصالحهم الشخصية، ومن ثم يأتي الهم او المصلحة العامة، وهو ما لازم الثورة بعد ان اصبحت ملئ السمع والبصر، ومن بعده حكومة الغابات كما كان يسميها احد اصدقائي سخرية بالحكومة الارترية .
يقابله جانب اخر مرتبط بتشابه الوضع الراهن مع ما قبل الثورة، وذلك من خلال الوضع القائم والمتمثل في سياسات النظام الفاشية، والتي تتجاوز في جرائمها وفظاعاتها زمن الاستعمار، وقد جعل النظام من الظلم والاسترقاق سياسة ووسيلة لإخضاع المجتمع.
و على الرغم من النظام هو في اسواء حالاته مقارنة بما كان يمثله نظام هيلى سلاسي من نواحي عدة، منها ان تفاعل المسيحيين مع الثورة في بداياتها كان ضعيفا بسبب تدخل الكنيسة في اختياراتهم السياسية، مع عدم اكتراث الكثير من الدول، خاصة الغربية منها بمعاناة الشعب الارتري، جراء سياسات هيلي سلاسي الانتقامية، وقد جاء التعاطي والتأييد والدعم من جانب بعض الدول العربية، وفي مخيلتها صراع النفوذ مع اسرائيل، مما سبب في النهاية على اضعاف جبهة التحرير من خلال استدراجها الى سياسة المحاور، كما وان بدائية وسائل الاتصال في حينها منع الكثرين من التعاطف مع معاناة الشعب الارتري .
اما الاَن فان الوضع يختلف من ناحية ان غالبية الشعب الارتري يقف ضد النظام، ولكن هذه الاغلبية نسبيا تتميز بالسلبية، كما ان البعض منها يفتقد الى التأطير التنظيمي الجاد، وان عدم التفاعل في بعض جوانبه ايضاً هو الخوف من المصير المجهول ، في حين ان وسائل الاتصال قد ابرزت معاناة الإرتيريين في الداخل والخارج واكتسبت بذلك القضية تعاطف الكثير من الدول وعلى رائسها الدول الكبرى فيما اصبح التعاطف من جانب الدول العربية معدوماَ .
نقطة اخرى كانت تمثل عامل قوى داخلية لدى النظام الا وهي عامل الولاء الذي كان يعتمد عليه نظام الهقدف في تمرير سياسته، هي الاخرى اَخذة في الاهتراء والتلاشي، وقد عملت الاحداث التي مرت على الوطن على تفكيك كثيرا من الاوهام، التي عمل النظام على غرسها ابان الثورة، وقد تم تعريتها لتبدو مدى هشاشة تلك المقولات المحتشدة في وصف الوحدة الوطنية، دون سند على ارض الواقع، مما انعكس بدوره في تضاءل كبير للثقة لدى كوادر وقيادات الحكومة والجيش، وما هو معروف ان الجبهة الشعبية عملت على نشر ثقافة الولاء لها عن طريق الولاء للوطن، وقد تولد هذا الاحساس لدى المقاتلين نتيجة للبروبجاندا التي مارسته الشعبية، في غسل ادمغة المقاتلين والكوادر، في حين ان سياساتها التي ظهرت على السطح بعد التحرير، لم تكن وليدة اللحظة او النشوة، بل كانت نتيجة لما خطط له الديكتاتور وبعض المقربين منه على نطاق ضيق، لذلك كان الاحساس السائد بين المقاتلين، ان التنظيم لا يمارس الاقصاء او التهميش بحق أي مكون مناطقي او طائفي وذلك حسب ظنهم، ولكن هذه الفرية لم تستمر طويلا خاصة بعد التحرير، حيث تبين ان ما رُوج له من قبل التنظيم ومن بعده النظام، ماهي الا اكاذيب اريد بها استغفلاهم لتنفيذ سياسات طائفية .

في الختام اقول بكل صراحة اننا نحتاج الى كتابة تاريخ الثورة ، بطريقة موضوعية، غير متحيزة لفترة او لجهة، كما يجب قراءة الوضع في ارتريا بطريقة صحيحة بعيدا عن العاطفة لان القراءة الصحيحة تجعلنا في غنى عن كثير من المشاكل التي طرئت ومازالت امام مسيرة بناء الدولة، ولان كتابة التاريخ تختلف عن كتابة الروايات، والتي تعتمد في الاساس على اشخاص افتراضيين مع بطولات وهمية لذلك تأتي قراتها للتسلية دون تدبر او نقد للأحداث ، وما برز حتى الان من كتابات لم يراعى فيها ادني حد من الموضوعية. والتاريخ الذي سطر في كل المراحل كان بمساهمة جميع المكونات والانتماءات، وبدماء شباب ارتقت أرواحهم الى الرفيق الاعلى في سبيل رفعة ومنعة وطن يعيش فيه الجميع دون تميز، يحفهم الامن والاستقرار، ولم يدر بخلدهم ان يتم توظيف كل هذه الدماء والاشلاء في بناء مجد شخصي، يحتاج تثبيته الى دماء جديدة .     

الأحد، 20 يوليو، 2014

20/07/2014م

الثأر لا يبني وطن ولا يحقق استقرار

محمود طاهر  / زيوريخ


19/07/2014م

يقول المثل السوداني (الفشى غبينتو خرب مدينتو) ما جعلني اتذكر هذه المقولة هو ما اره اليوم من مظاهر التصدع الحاصل في الساحة الإرترية، في وجود نظام ديكتاتوري موغل في الاستبداد، لم يترك أي وسيلة في سبيل ترسيخ سلطته الزائفة بما فيها المحرمات، وكما تقول العرب - من شبا على شيء شاب عليه- فهذه السياسات التي اوردتنا المهالك لم تكن وليدة اليوم بل هي نتيجة منطقية لوثيقة (نحن واهدافنا) المشؤومة، ومفهوم الوطن والمواطنة لا يمكن حصره في إطار قبيلة او طائفة معينة لأنه في المحصلة سيصيب التشرذم نفس القبيلة او الطائفة، بل وسينزل ذلك الى العشائر والبيوت بما يعمل على التشرذم، وهذا ما نراه اليوم واضحاً للعيان بعد طول سنين من الممارسات الفاشية، فأشرش مقاومي النظام والذين يغضون مضجعه الاًن هم من نفس الطائفة وان لم يكونوا من نفس المنطقة ، يقابلها في الطرف الاخر معارضة مشتتة متناحرة فيما بينها على امور ثانوية، لم تستطع استيعاب التنوع الاثني والديني بل زادت عليه بتنظيمات عشائرية تدعى كلها تمثيل إثنياتها على الرغم من عدم منحهم لها حق التفويض، وبذا ظلت اسيرة خلافات منعتها من مبارحة عتبتها حتى اللحظة، ولا يظهر في الافق القريب ما ينبئ عكس هذا مما ولد حالة من اليأس ادت بدورها على انتشار ثقافة الثأر والانتقام بين الإرتريين .

في هذا الجو المليء بالإحباط والاقصاء ازدهرت ثقافة الكراهية للأخر لتكون هي الموجه السياسي والاساسي، وما يتحكم في تصرفات البعض فيما بينهم، وهذا ما ينذر بخطر داهم على علاقة الجماعات والافراد لتسود ثقافة التخوين بين المعارضين والمؤيدين على حد سواء، واصبح المدعين لا يحتاجون الى ادنى عناء او بحث في تحري ذلك، فبمجرد ان يختلق شخص مع اخر في الرؤى مع عدم الاختلاف في عدائه ومعارضته للنظام يتم ذمه بأنه من بالهقدف، وعلى الرغم من ان الذامي لا يعرف المذموم معرفة تسمح له بوسمه بهذا النعت، لكن لا بأس في ذلك لان الساحة اصبحت تطرب لهذه المفردات .

فمهما طال ظلام  الليل فلابد من ان تشرق شمس الحرية وهذه من سنن الكون، لكن ما يؤرقني حقيقة هو ارتفاع وتيرة العداء الغير مبرر ونفسية الثأر لدينا جميعا، فما لا يخفى على الجميع ان الكثير من الناس ينظرون الى النظام الاستبدادي في إريتريا، بانه يمثل طائفة معينة ومناطق جغرافية محددة، وهذا التقييم قد يتفق او يختلف معه الكثير، ولكل وجهة نظر مسبباتها وتفسيراتها، لكن مالم يتجاوزه التاريخ والواقع ان كل الانظمة الديكتاتورية مهما يكن على رائسها فإنها لا تمثل الا حفنة من المستفيدين الذين يسبحون بحمد الطاغية، ويأتي استخدام أي طاغية لعشيرته او طائفته في سياق تثبيت اركان حكمه من الزوال، ولا يعبئه بما سيعانيه هؤلاء بعد سقوط حكمه المحتوم ولو بعد حين، لذا ربط القبيلة او الطائفة باي نظام ديكتاتوري يجب ان ينظر اليه من هذا الجانب مع عدم اغفال الجانب الاخر و وضع الجميع في سلة واحدة.

 والمخيف صراحة هو انتشار ظاهرة الردح وبطريقة مقززة في الفترة الاخيرة، تمثلت في بعض الكتابات التي تمعن في ارساء ثقافة الكراهية ، خاصة لأصحاب الاسماء والحسابات المستعارة، بما يوحي بان البعض يريد ايصال رسالة، لكنها خاطئة، ولو لم يكن كذلك لما تخفى صاحبها، وهذه الحماقات التي يراها البعض بطولات، هي في غير مكانها وزمانها وليس لها أي مردود على النظام، سوى انها تزيد من شدة الاحتقان بين المكونات وحرف انظار المجتمع الي قضايا الجميع في غنى عنها لذا على هؤلاء المراهقين ان يعوا وقع كتاباتهم .

ومن خلال تفكيري في الموضوع  علقت بذهني عدة اسئلة تطرح نفسها وتحتاج لإجابات وقفت عاجزا حيالها، منها مثلاً هل نستطيع ان نبني وطنا يعيش فيه الجميع في ظل هذه الثقافة؟ هل لابد لنا ان نمر بنفس تجربة النظام من ممارسة اقصاء تحت دعاوي العمل مع الهقدف ويتم اقصاء من عمل مع النظام عن الحياة العملية هذا على اقل تقدير ؟ لان البعض لا يخفي صراحة قيامه بهذه الخطوة ،من جانب اخر ما هو مستوى نجاح سياسة الاقصاء في تثبيت اركان الدولة؟ وما هو النموذج الذي سيتم الاقتداء به عند ممارسة هذه السياسة هل هو السودان وما عرف بسياسة الصالح العام في مطلع التسعينات؟ ام سياسة اجتثاث البعث في العراق وما سببته من كوراث؟ ام قانون العزل في ليبيا والذي تسبب في حرب اهلية ستقضي على الاخضر واليابس .

كل هذه التساؤلات وغيرها الكثير التي تجول بخاطر الكثيرين منا وتحتاج لنقاش عميق ودراسات وحلول، لكي لا نكرر اخطاء دول بنت سياستها على الثأر والانتقام، فكان الحصاد فشل زريع على كافة الصعد من انفلات امني تدهور في الخدمات وفساد ضارب اركان الدولة، بلغ معه اليأس عند الشعب تمني عودة حكم الديكتاتور، لان المواطن البسيط عند ما يفقد لقيمة الامن في حياته لا ينظر الى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية التي ينشده النخب والمثقفين، الامن باب الترف الفكري الغير قابل للتحقق لذا لا يعيرها ادنى اهتمام .

الثلاثاء، 15 يوليو، 2014

5/07/2014

إريتريا والمصير المجهول

محمود طاهر     / زيوريخ


05/07/2014م

 

يقف المراء حائراً امام التناقضات المفتعلة التي تعيش فيها المعارضة الإرترية، فوحدة الهدف والمصير لو تم العمل على ضوائها وتنحية الخلافات العبثية التي ليس لها حدود لكانت كفيلة بإسقاط النظام المتهالك، ولكن اسبقية الامور الثانوية جعلت من امر اسقاطه يأتي في المراتب المتأخرة، لذا نرى المعارضة اصبحت تراوح مكانها في افضل الحالات، هذا ان لم تكن تتقدم خطوة لتعود الى الوراء خطوتين .

فلو نظرنا الى تجربة الثورة الليبية والتي انخرط فيها الجميع دون تمايز فكري او اثني، ذلك لان الهدف بدا واضحا ولا يقبل الشك، لذا كان امر سقوط الديكتاتور مسألة وقت، وهنا لا اريد ان اعرج على الدعم الدولي الذي كان له اثر فعال في سرعة زواله ، لان ما اريد ان استخلصه من هذه التجربة هو التلاحم الذي كان واضحاً بين الثوار بمختلف انتماءاتهم وتباين افكارهم ، حتى بلوغ الهدف، ولكن عندما انشغل الجميع  بجني الارباح والمكاسب، بداءت الخلافات التي كانت المجمدة تطغى على مصلحة الوطن، ونسى الجميع  في غمرة الغنائم  الهدف الاسمى الذي من اجله ضحى الالاف من الشباب ، ليتطور الوضع بعد ذلك الى فوضى ومن ثم الى نذر حرب اهلية وبمساعدة اقليمية بل حتى دولية لأجندات متعارضة ومتناقضة لكنها متفقة في اقصاء فصائل اسلامية بغض النظر عن اعتدالها او تطرفها، بعد ان اقصي قانون العزل الكثير من الذين خدموا في عهد القذافي، ليصبح التشرذم سيد الموقف بعد كل هذه التضحيات الجسام مما حدا بالأمر في اتجاه صناعة ديكتاتور جديد وبرعاية دولية واقليمية.

اذا كان هذا هو ما وصل اليه حال رفقاء الامس في ليبيا، فما هو المصير الذي ينتظر الشعب الإرتري في ظل تعارض الثوابت الوطنية الذي تعاني منه المعارضة الإرترية، ومن اختلافات عميقة ومتشعبة لا يمكن حصرها في اطار معين فكرياً كان ام مناطقياً ام قبلياً ؟ .لذا ما ينتظر الشعب الإرتري حسب راي الشخصي  اسواء بكثير من ما اصاب الصومال بعد اسقاط الديكتاتور سياد بري في عام 1991م .

فما نراه في الساحة من فرقة وخلاف بين اطياف المعارضة بعضه جاء نتيجة سياسة النظام وهذا امر لا جدال فيه، ولكن النصيب الاكبر من هذا تتحمله المعارضة لان معظم هذه التنظيمات الموجودة على الساحة والفاعلة منها كانت موجودة من قبل التحرير، وبدل ان تظل متماسكة وتقرب الشقة فيما بينها اصيبت بداء الانشقاقات التي ضربت جلها لتكون المحصلة تنظيمات ببرامج مستنسخة، ولو كانت لهذه التنظيمات امكانية استيعاب الاخر وتحقيق طموحهم لما بلغ الحال ان يكون لكل عشيرة تنظيم مسلح كان او مصلح، يريد ان ينتزع الاعتراف بحقوقه من اخيه المستضعف، ولما وصل اهتراء النسيج الاجتماعي الى هذا المستوى الذي لا ينفع معه المسكنات، ليطفح على السطح على شكل مهاترات وتحقير وازداء بالأخر، وبذا انشغل الجميع عن القضية الاساسية التي من اجلها قامت هذه التنظيمات بآمور فرعية زادت من الفرقة، بدلاً من رص الصفوف وسد الثغرات ، ومن ثم انتزاع الجميع لحقوقهم من النظام الجاثم على الصدور في إطاره العام ،بدل إضاعة الوقت بالخوض في معارك انصرافية.

ختاماً إزاء هذا الوضع القاتم ما هو المصير الذي تتوقعه التنظيمات حال سقوط النظام وما هي الاستراتيجية التي تبني عليها لتفادي انهيار الدولة والمجتمع ؟ ام ان الامر لا يجول بخاطرها وتمارس السياسة بطريقة رزق اليوم باليوم؟ وتردد يحلها الحلاَل!!!!! .

الأحد، 22 يونيو، 2014

22/06/2014

تقرير اخباري
اُقيمت يوم الجمعة الماضي الموافق 20/06/2014م  مظاهرة بمدينة جنيف السويسرية، تحت شعار (اوقفوا العبودية )، تقاطر اليها العديد من الارتريين من داخل سويسرا وخارجها، وجاءت المظاهرة مساندة ومعبرة للجهود التي تقوم بها منظمات المدني الارترية في ايصال قضايا الشعب الارتري الى ردهات الامم المتحدة من خلال مجلسها لحقوق الانسان، والتي بداءت جلساته بتاريخ 16/06  حتى 20/06  مابين اجتماع رسمي وتشاوري بحضور كل من الاساتذة / سليمان ادم حسين رئيس منظمة مواطنون من اجل الديمقراطية (سدري) والناشطة الحقوقية المعروفة الاستاذة / السا جروم، كما تم الاستماع الى شهادة وتجربة اربعة من الشباب  الارتريين الذين عانوا من جرائم النظام تحت مسمى الخدمة الوطنية، وقدم هؤلاء الشباب من ايطاليا وهولندا والنرويج وبمشاركة عضو من سويسرا ليروا عن معاناتهم للمجلس، وقد تعرض الناشطين لبلطجة من قبل مندوبي النظام تمثل في محاولة منعهم المشاركة في الجلسة بدعوى ان القانون الاجرائي يمنع من حضور ومشاركة منظمات المجتمع المدني في النقاش، وقد اثار هذا الموقف استهجان من جانب مندوبي الدول مما ادى الى تعاطف الكثير من المندوبين مع الناشطين وقضيتهم، وسيصدر المجلس قراره حول ارتريا يوم الجمعة القادم الموافق 27/06/2014م 

الأحد، 25 مايو، 2014

24/05/2014

                                   عيد الاستقلال ام الاستغلال
محمود طاهر  / زيوريخ

23/05/2014

يصادف الرابع والعشرين من مايو كل عام الذكرى الثالثة والعشرين لاستقلال ارتريا بعد نضال دام ثلاثين عاما ملئ بالتضحيات والبطولات سجلها الشعب الارتري اختلطت فيه الدماء بالدموع لأجل البلوغ لهذا اليوم المجيد.
ولكن ما نراه اليوم في ارتريا هو اسواء من الاستعمار نفسه والذي ضحى في مقاومته الارتريين بالغالي والنفيس، متمثلاً في كل مناحي الحياة، فعلى سبيل المثال لا الحصر لو قارنا عدد الضحايا من الشباب الذين قضوا نحبهم في ظل حكم العصابة في الحروب العبثية مع دول الجوار إضافة عند الهروب من ارتريا وفي صحاري ليبيا وسيناء وفي البحر الابيض المتوسط، نجد ان الفرق كبير وشاسع جدا، وان ما عانه  ويعانيه الشباب خاصة والشعب عامة بعد الاستقلال وتحت حكم العصابة هي مأساة انسانية يندى لها جبين كل شخص دعك من ان يكون ارتري، ليصبح الشباب الارتري مطمع لكل ذي شجع حقير ومصدر تجارة لرزق قذر.
و اذا نظرنا الى كل الماَسي التي تعاني منها الدول الافريقية بصفة عامة وارتريا على وجه الخصوص في ظل انظمة استولت على السلطة بعد زوال المستعمراو تسللت تحت ستار الثورية المخادعة، من اشخاص ومجموعات منوط بهم حماية الاوطان والشعوب من اعداء الخارج حسب الادعاء المروج له، وليس استرقاق واستعباد شعوبها، ولكن عوضا عنه تحولت مهمتهم النبيلة الى اقامة وتثبيت وترسيخ لأنظمة شمولية فاشية، تستثمر في معاناة شعوبها، يدعمهم في ذلك ثلة من النخب الفاسدة التي رهنت مصيرها بمصالحها ونزواتها الفاجرة مع العسكر واشباه العسكر، وانحرفت عن مهمتها الاساسية المتمثلة في تنوير ورفع الوعي الشعبي، وتحولت الى الة دعاية وتبرير في خدمة اهداف الديكتاتوريات المتسلطة، فمعظم شعوب القارة الافريقية وعلى رائسهم الشعب الارتري لا يعرفون مفهوم المواطنة ومتطلباتها نسبة لطبيعة جهل اغلبية السكان، والتي عملت الانظمة الاستعمارية على اشاعتها واستمرت على ذات النهج ما سميت بالأنظمة الثورية، و تحول الحاكم من فرد عادي مكلف بخدمة الشعب الى سيد مبجل يموت الشعب في سبيل بلوغ رضاه في مقابل صفر من الحقوق ،واصبحت لا تعرف من قيمة المواطنة الا الواجبات التي يقوم بها افراد الشعب بطيب خاطر والاخرى المفروضة تحت تهديد السلاح، لذلك لا يستغرب الشخص منا عندما يقول له احد من عامة الناس ان الديكتاتور اسياس هو شخص وطني مع انه ديكتاتور، فكيف يصبح شخص وطني وديكتاتور في ان واحد؟ لكن هي سخريات القدر التي جعلت من الشعب يجهل ابسط حقوقه وينظر الى الحاكم كقدر يجب مسايرته وليس مناصحته ومقاومته اذا تجبر، فمنذ تأسيس الثورة لم تعطي النخب الرائدة في تلك الفترة قيمة للراي المخالف بل عملت على تسفيه المخالفين وتصفيتهم في احيان كثيرة، واجلت كل الامور المتعلقة بالحقوق والكرامة الى ما بعض التحرير، أي ان الاولوية كان لتحرير الارض وليس الانسان في حين ان الارض هي للإنسان وليس العكس، ليكون الحصاد هذا المشهد الاجرامي شعب مطار في الداخل من عصابة حاكمة وفي الخارج من عصابة مجرمة تريد ان تتجار به.

في الختام مطلوب من النخب ان تعود الى مهمتها الاساسية والمتمثلة في رفع الوعي عند الشعب الارتري وتعريفه بحقوقه لان الوجبات اصبحت محفوظة عن ظهر قلب ولا تحتاج منهم حتى لتذكير، ومن ثم بث روح المقاومة فيه، كما ان على تنظيمات المعارضة ان ترتقي الى مستوى المسؤولية وتقوم بتصحيح اخطائها المتراكمة، وان تنظر الى التغيير المنشود بكافة شروطه وقواعده، بان لا يقتصر عندها التغيير بتغيير الجاثم على الصدور، لان إزله النظام قبل تغيير المفاهيم يعتبر إعادة لنفس الاسطوانة واستمرار لتلك الممارسات .

الاثنين، 28 أبريل، 2014

27/04/2014

تقرير اخباري
 
عقد المجلس المركزي لحركة الشباب الارتري للتغيير بسويسرا ،اجتماعه الدوري الثاني بمدينة بيرن السويسرية بتاريخ ال26/04/2014م، وقد بدأت الجلسة بالأجراء الروتيني بعد اكتمال النصاب القانوني لها، وقد ابتدررئيس المجلس المركزي بتلاوة اجندة الجلسة ،ومن ثم قدم  رئيس المكتب التنفيذي للحركة تقرير المكاتب التنفيذية، و تم مناقشة  الاداء للدورة السابقة من قبل اعضاء المجلس المركزي بشفافية، وقد اشادا المجتمعون بالبرامج التي تم تنفيذها كما وقفوا على الاخفاقات التي لازمت اداء بعض المكاتب في تنفيذ البرامج المنوطة بها، وبعض مناقشات جادة حول الاسباب التي ادت الى ذلك، تم طرح الحلول المناسبة لتلافي الاخفاق في الدورات المقبلة .
وقد تشرف المجلس باستضافة  الكاتب والباحث السياسي الاستاذ صلاح ابوراي في محاضرة قيمة عبر الهاتف  تحدث فيها حول (الوطنية والمواطنة ومهدداتها) وقد تفاعل الحضور مع السرد السلس والمعلومات القيمة، كما اشادوا بالطريقة التي قدم بها الاستاذ ابوراي في نقل الفكرة بصورة وجدت القبول والرضا من اعضاء المجلس، وتأتي هذه المحاضرة في اطار التطوير المعرفي ورفع الكفاءة التي اقرتها الحركة لأعضائها في اجتماعها الدوري الاول .
وفي الختام شدد المجتمعون على وحدة ارتريا ارضاً وشعباً، وان الحقوق والظالم لا يتم ردها او ارساءها  الا في ظل نطام ديمقراطي  يكون فيه للمواطن حق الاختيار والرفض.
 
27/04/2014م
امانة الاعلام
 

المغيبين واالمختطفين فى سجون العصابة الحاكمة فى ارتريا