الأحد، 30 نوفمبر 2014

30/11/2014
منع اللواء هيلي سامئيل ( شينا ) من السفر للعلاج بالخارج



شبكة رصد الاخباريه اريتريا : اذاعة المنتدى 

رفض مكتب الرئيس أسياس افورقي طلب اللواء هيلي سامئيل السفر للخارج لإستكمال علاجة ، ويعتبر سامئيل احد كبار القادة العسكريين  ، قد عاد من رحلة علاج في مستشفى رويال كير  بالخرطوم .
حسب ما أوردته إذاعة المنتدى الارتري المعارضة صباح اليوم السبت ، ومن المعروف ان اللواء سامئيل الشهير بـ ( شينا) هو المسؤول عن الجرايم التي ارتكبت  بحق المواطنين العزل في منطقة داسي الذين كانوا يعملون في التعدين في إبريل 2010م عندما كان مسؤولا عن منطقة العمليات الغربية ، وقد راح ضحيتها 28 قتيلا ،بينما بلغ عدد الجرحى والمصابين بحروق مختلفة أكثر من 60 مواطنا .

الجمعة، 28 نوفمبر 2014

28/11/2014
المفوضية: متوسط طلبات لجوء الاريتريين «1.200» طلب



الانتباهة السودانية
نشر بتاريخ الجمعة, 28 تشرين2/نوفمبر 2014 09:34
الخرطوم: محمد عبد الحميد
أعربت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عن قلقها تجاه ظاهرة الاتجار بالبشر وتهريب الأشخاص لا سيما في شرق السودان، مشيرة إلى أن متوسط طلبات اللجوء للاريتريين تقدر بـ«1.200» طلب في الشهر. وفيما أكدت أنها تعمل بشكل وثيق مع السلطات والمنظمة الدولية للهجرة للتصدي للظاهرة بتعزيز المساعدات للضحايا، أعلنت عن تبرع الحكومة الإيطالية للمفوضية بمبلغ «500» ألف يورو لدعم أنشطتها الرامية لتوفير الحماية ومساعدة اللاجئين وتحسين الخدمات للوافدين الجدد.
وكشف ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين محمد أدار في بيان تلقته «الإنتباهة»، عن نتائج إيجابية بسبب التدابير التي اتخذتها الحكومة كاعتمادها لقانون مكافحة الاتجار بالبشر وتدخلات المفوضية. جدير بالذكر أن مؤتمر روما الذي سيعقد اليوم سيشهد إطلاق اسم «عملية الخرطوم» للحوار والبرامج الممولة من قبل الاتحاد الأوروبي لإيقاف تدفق المهاجرين من السودان ومصر، وأثيوبيا، وإريتريا.
28/11/2014

رئيس مجلس وزراء لبنان سلام يستقبل قنصل دولة اريتريا عبدالله مطرجي .




شبكة رصد الاخباريه اريتريا : ان ان ايه ( وزارة الاعلام ) 

استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام بعد ظهر اليوم في مكتبه في السرايا الكبير، قنصل عام اريتريا في لبنان عبد الله مطرجي، الذي اعلن بعد اللقاء انه "نقل الى الرئيس سلام، تحيات واحترام الرئيس الاريتري وكبار المسؤلين في دولة اريتريا".

واشاد مطرجي ب"حكمة وصبر الرئيس سلام في هذه الايام التي يمر بها لبنان"، داعيا الى "الاسراع بانتخاب رئيس للجمهورية، لانه لا يجوز ان يبقى لبنان من دون رئيس".
28/11/2014

إيطاليا تعلن عن لقاء روما وتساهم بمبلغ مالي للاجئين




اعلن مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الخرطوم أمس انه تلقى ( 500000) يورو مساهمة من الحكومة الإيطالية ، وذلك لدعم أنشطته في توفير الحماية ومساعدة اللاجئين في شرق السودان . واضاف ان المساهمة سوف تساعده في تسهيل جزء من إستراتيجيته للقضاء على ظاهرة الإتجار بالبشر وتقديم خدمات الصحة والتعليم ، كما أعلن المكتب ان متوسط طالبي اللجوء للسودان بلغ 1200 طلب شهريا .

محمد ادار ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في السودان خلال تلقيه المساهمة " ان المساهمة بالغة الاهمية وسوف يسمح لنا بتنفيذ التفويض الممنوح لنا تجاه اللاجئين والمساهمة في محاربة ظاهرة الإتجار بالبشر" على حد التصريح الصحفي الصادر يوم 27 نوفمبر وتلقت ( عدوليس ) نسخة منه . من جهته كشف السفير الإيطالي في الخرطوم عن ان لقاء روما والذي سيعقد اليوم 28 نوفمبر سيشهد إطلاق عملية الخرطوم في التعاون بين دول المنشأ والعبور والمقصد على طول المسار الهجري بين دول القرن الافريقي وأوربا ، واضاف ارماندو باروكو ان عملية بحرنا كانت قد أنقذت أكثر من (100000) في البحر الأبيض المتوسط .
28/11/2014

سفير النظام في الامم المتحدة يعترف بهروب اعداد كبيرة من البلاد

بيرن، سويسرا: يوسف بوليسي – إذاعة المنتدى في اول رد فعل على تصريحات سفير النظام في الامم المتحدة قرما اسمروم، قال مراقبون للشأن الاريتري ان تصريحاته تعكس مدى التخبط الذي يعاني منه النظام في هذه الآونة، لانه اكد بما لا يدع مجالا للشك ان لجوء هذه الاعداد الكبيرة من الارتريين من داخل البلاد وتكبدهم للكثير من المشقات ناجم لسوء الاوضاع في ارتريا في كل المجالات وليس كما حاول حصرها في تردي الاوضاع الاقتصادية.
وكان سفير النظام قد اتهم في مقابلة اذاعية اجراها مع صوت امريكا قسم التقرينجة يوم الجمعة الماضي، استفادة اثيوبيا من المعونات الانسانية التي تصلها بغرض اغاثة اللاجئين الارتريين في اغراضها الخاصة عبر حشر اعداد كبيرة منهم في معسكرات ايواء تنقصها الكثير من الخدمات، وذلك في اول اعتراف رسمي من مسئول اريتري بهروب اعداد كبيرة من الاريتريين الى الجارة اثيوبيا. وعلى الرغم من انه حاول ايعاز الهروب الكبير الذي تشهده البلاد لاسباب اقتصادية، غيّر ان المراقبون اكدوا ان مجرد الاعتراف بوجود هذه الظاهرة والتي تحدثت التقارير بإزديادها في الآونة الاخيرة، يعبر عن مدى القلق والتخبط اللذين يسيطران على اعمدة النظام في الوقت الراهن. واضاف المراقبون في تصريحات لاذاعة صوت المنتدى، ان تصريحات السفير قرما تؤكد مدى عجز النظام التعامل بعقلانية مع الاوضاع الناجمة من سوء ادارته للبلاد لما يربو على العشرين عام وبلوغه مرحلة العد التنازلي، لانه ليس من المنطقي ان تتحدث عن اوضاع اللاجئين الارتريين ومعاناتهم في اثيوبيا، دون التطرق إلى اسباب تواجدهم هناك. فعلى النظام حسب المراقبين، ان يبحث عن اسباب هروب المواطنين من البلاد بهذه الاعداد الكبيرة وايجاد الحلول الجذرية لها، بدلا من اتهام بلد مستضيف للاجئين اجبرهم النظام على ترك ديارهم واهلهم وممتلكاتهم هربا من البطش والتنكيل والتعسف الذي لا مثيل له في تجارب الدول الاكثر تسلطا وديكتاتورية.

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2014

25/11/2014

لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان بإريتريا تبدأ أعمالها

اعلنت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في “انتهاكات” حقوق الإنسان في إريتريا انطلاق أنشطتها اليوم الخميس، باجتماع أولي في جنيف تنفيذا لتوصيات مقرر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المعني بمتابعة ورصد “انتهاكات” حقوق الإنسان في هذا البلد الأفريقي.
وقال رئيس اللجنة مايك سميث، في بيان صادر عن مكتب اللجنة لدى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان بجنيف وصل وكالة الأناضول نسخة منه، إن اللجنة تسعى الى مساعدة إريتريا في توفير سائل تحسين حقوق الإنسان لسكانها فعقدت عدة اجتماعات منفصلة مع وفد إريتريا الدائم لدى الامم المتحدة في جنيف ومع عدد آخر من البعثات الدبلوماسية الى جانب التشاور مع منظمات الامم المتحدة المعنية ومنظمات المجتمع المدني ذات الصلة بأوضاع حقوق الإنسان في إريتريا. وأوضح البيان أن المناقشات قد تناولت استراتيجية عمل اللجنة والمنهجية التي سوف تستعملها في تقصي الحقائق لتمكينها من الوفاء بالمهام المنوطة بها وفق التفويض الذي حصلت عليه من مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان للبحث في “استمرار الانتهاكات الواسعة النطاق والمنهجية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي ترتكبها السلطات الإريترية”. وأكدت شيلا كيثاروث مقررة الأمم المتحدة الخاصة الخاصة أوضاع حقوق الإنسان في إريتريا وعضو اللجنة في البيان نفسه، إن اللجنة ملتزمة بالوصول الى شعب إريتريا لفهم تأثير الوضع الحالي على التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، والنظر على وجه الخصوص في “الأسباب التي تدفع بالإريتريين، بما في ذلك القصر غير المصحوبين بذويهم البالغين، الى الفرار من البلاد بالآلاف”. وسيشمل عمل اللجنة أيضا زيارة رسمية الى كل من إيطاليا وسويسرا في الفترة ما بين 4 إلى 27 ديسمبر / كانون الأول هذا العام للقاء اللاجئين وطالبي حق اللجوء من رعايا إريتريا. كما أشار البيان إلى أن أعضاء اللجنة قد أعربوا في اجتماعاتهم التمهيدية واجتماعهم الأول اليوم على الرغبة في التعاون الكامل مع حكومة إريتريا وتسهيل حق وصولهم الكامل إلى البلاد. وتشكلت لجنة التحقيق الأممية بموجب قرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رقم 26/24 الصادر في يونيو / حزيران 2014، لمدة سنة واحدة قابلة للتمديد، وذلك للتحقيق في مجموعة متنوعة من “الانتهاكات” المزعومة بما في ذلك “عمليات القتل خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية والحبس الانفرادي، والتعذيب، والقيود المفروضة على الحريات المدنية والإنسانية، والاتجار بالبشر، والتمييز ضد المرأة والعنف الجنسي والقائم على نوع الجنس، وانتهاكات حقوق الطفل، وانعدام سيادة القانون، والظروف المعيشية المتردية”. ويترأس اللجنة البروفسور الاسترالي مايك سميث المساعد السابق للأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك وأستاذ مكافحة الإرهاب في جامعة ماكواري في نيو ساوث ويلز، أستراليا. وتضم اللجنة المحامية شيلا كيثاروث من موريشيوس وهي أول مقرر خاص للأمم المتحدة معني بحالة حقوق الإنسان في إريتريا بتكليف من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان منذ يونيو (حزيران) 2012 بموجب القرار رقم 20/20 من المجلس إثر توصيات بإنشاء منصف المقرر إثر توارد التقارير التي تشير إلى اتساع رقعة “انتهاكات” حقوق الإنسان في اريتريا. كما يعمل باللجنة أيضا عضو اللجنة الأفريقية لحقوق الانسان والشعوب السابق بالبروفسور الغاني فيكتور دانكوا استاذ القانون الدولي في جامعتي غانا وليمبورغ بهولندا. يذكر أن إريتريا حصلت في 23 مايو (أيار) 1993 على استقلالها من إثيوبيا وتولى رئاستها منذ ذلك الحين أسياس أفورقي وهو من الأقلية المسيحية في البلاد التي يشكل المسلون فيها 75 بالمئة من سكانها، البالغ عددهم نحو 4 ملايين نسمة، ورغم مرور احد عشر عاما على الاستقلال إلا أن أوضاع البلاد السياسية تعاني من عدم استقرار، فضلا عن “انتهاكات” لحقوق الإنسان، وفق تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات الصلة ما يدفع بالكثير من أبناء اريتريا الى الهجرة سواء الى دول الجوار او الى أوروبا.

الاثنين، 24 نوفمبر 2014

24/11/2014

إريتريا.. الدولة "المجمّدة"

مقاربة الحالة السياسية في إرتريا تفتح أمام الباحث أبواباً متعددة للدهشة والتساؤل، فالنظام الحاكم في هذه الدولة الشرق إفريقية، يكاد يكون في بعض الأساليب التي يتبعها في إدارة البلاد متفرداً تماماً عمّا سواه من الأنظمة في عالم اليوم، أما الصمت الإعلامي التام عن حالة، أقل ما توصف به أنها مثيرة للانتباه، فهو مثار التساؤل.
ولنبدأ الحكاية من أولها، ففي شهر مايو/أيار من عام 1991 حررت دبابات "الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا" العاصمة الإرترية أسمرا، منهية بذلك 30 عاماً هي عمر أطول حرب تحرر في إفريقيا حتى حينه، ومن خلال تحالفها مع "الجبهة الشعبية لتحرير تقراي" الإثيوبية ساهمت بقوة في إسقاط النظام الحاكم في إثيوبيا، وقد اتفقت الجبهتان على عقد استفتاء في إريتريا بعد عامين، وعلى إقامة الإدارة المؤقتة في إريتريا بموجب المرسوم رقم 23/1992.
وبعد عامين تمَّ استفتاء بإشراف الأمم المتحدة حول الانفصال عن إثيوبيا، ونجح هذا الاقتراع بأغلبية ساحقة تجاوزت 99 بالمئة من المصوتين. ليعلن يوم 24 مايو/أيار استقلال إريتريا عن إثيوبيا وتبدأ حقبة الدولة الوطنية المستقلة في التاريخ الإرتري الحديث.
وبعد الاستفتاء صدر المرسوم 37/1993 الذي تشكلت على أساسه حكومة إريتريا المستقلة برئاسة إسياس أفورقي، رئيس الحزب الحاكم، وبتشكيلة كاملة من حزبه، ومنح المرسوم الحكومة صلاحيات تشريعية، جعلت منها مشرعاً ومنفذاً في آن واحد، يدير البلاد بمراسيم حكومية، في انتظار تشكيل لجنة صياغة الدستور والمجلس الوطني (البرلمان) ليعبر بالبلاد نحو مرحلة دولة المؤسسات.
دولة بلا مجلس نيابي وبلا دستور
في 15 من مارس/آذار صدر المرسوم الحكومي رقم 55/1994 القاضي بتشكيل مفوضية الدستور التي أنيط بها مهمة صياغة الدستور للدولة الجديدة، وقد تم تشكيل هذه المفوضية من أعضاء الحزب الحاكم، كما الحكومة، وقامت بالعديد من الجولات داخل البلاد وخارجها، وبعد ثلاث سنوات أتمت المهمة الموكلة إليها، وقدمت الدستور الجديد إلى الرئيس الذي حوله إلى المجلس للمصادقة عليه.
والمجلس الوطني يتكون من 150 عضواً، كلهم، أيضاً، من منتسبي الحزب الحاكم، ويرأسه رئيس الدولة، وصادق على الدستور في 23 مايو/ أيار 1997.
وعلى المآخذ المتعددة على هذا الدستور، كمنحه الرئيس صلاحيات تنفيذية واسعة، وضبابية العلاقة بين الرئيس والهيئة التشريعية، فإن العمل به تم تجميده، وتم تجميد المجلس النيابي، نتيجة دخول الدولة في الحرب مع إثيوبيا عام 1998، بحسب تبريرات الرئيس إسياس.
ورغم أن هذه الحرب انتهت بالتحكيم الدولي الذي قبل به الطرفان عام 2002، فإن هذا التجميد ما يزال ساري المفعول إلى الآن.
دولة بلا أحزاب
ونتيجة لانتقال البلاد من مرحلة التحرر الوطني إلى مرحلة الدولة فقد تغير اسم الجبهة الحاكمة في البلاد من "الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا" إلى "حزب الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة"، في المؤتمر التنظيمي الثالث 1994، غير أن ذلك لم يُسبق ولم يستتبع، كما هو متوقع، بالسماح بإنشاء الأحزاب السياسية، أو حتى دخول الأحزاب الإرترية الناشطة خارج إرتريا إلى الداخل، إذ سمح النظام الحاكم حينها بدخول القيادات السياسية الإرترية لكن كأفراد، دون دخول الهياكل السياسية والتنظيمية لهم، وفي يونيو/ حزيران 1991 قال إسياس في اجتماع عام: "من يريدوا أن يشاركوا في الحكم فعليهم أن يحلوا تنظيماتهم ويأتوا على مستوى الأفراد" فأغلق باب المشاركة السياسية بدعوى الحفاظ على الوحدة الوطنية الإرترية، مما شكل بداية غير مبشرة لشعب ذي تجربة سياسية عميقة، صنعتها مجموعة من التشكيلات المتنوعة الرؤى والتوجهات الفكرية والسياسية، كان الحزب الحاكم الآن يوماً ما أحدها.
ورغم أن الدستور أقر التعددية الحزبية، لكن تجميده منذ إقراره أدى إلى عدم قيام الحياة الحزبية في البلاد، وما لبث هذا التجميد أن طال الحزب الحاكم أيضاً، فقد أقر مؤتمره المعقود عام 1994 انعقاد المؤتمر التنظيمي الرابع بعد سنتين، وقد انقضت 20 سنة، مرت فيها البلاد بأحداث جسام كالحرب الطاحنة مع إثيوبيا 1998-2000، ولم يبد في الأفق بعد إمكانية انعقاده.
دولة بلا انتخابات
ولعل استفتاء 1993 سالف الذكر كان الفرصة الأخيرة التي أتيحت للإرتريين، داخل إرتريا، للتعبير عن رأيهم في شأن سياسي عام يخص بلدهم، إذ لم تشهد البلاد بعد ذلك أي نوع من أنواع الانتخابات أو الاستفتاءات، سواء على المستوى الرئاسي أو النيابي، إلى يوم الناس هذا.
وبين الحين والآخر تعلن الحكومة عن انتخابات للمجالس المحلية في الأقاليم، غير أن هذه الانتخابات لا تزيد الباحث إلا حيرة؛ إذ لا تُعرف صلاحياتها بدقة، كما أن مدة هذه المجالس القانونية وعدد أعضائها يلفه الغموض ويفتقر إلى التحديد والوضوح.
دولة بلا إعلام مستقل
بين 1997 – 2001 كانت تصدر في العاصمة أسمرا عدة صحف خاصة، وكانت الحكومة قد تركت لصحفييها هامشاً من الحرية ما داموا لم يتطرقوا إلى المواضيع المحرمة كالانتخابات والمشاركة السياسية والأحزاب.
لكن الحرب التي هزت البلاد ألقت بظلالها على الإعلام حيث برزت بعض المحاولات الجريئة من قبل سياسيين ومنابر إعلامية حاولت تجاوز الخطوط الحمراء الموضوعة من قبل النظام، فيما سمي بربيع أسمرا، لكن وفي غمرة انشغال العالم بأحداث 11 أيلول وما بعده، قامت الأجهزة الأمنية في 19 سبتمبر/ أيلول بإغلاق جميع الصحف الخاصة واعتقال كثير من الصحفيين، دخل جزء منهم في حالة اختفاء قسري منذ ذلك الحين، كما أكدت ذلك تقارير "مراسلون بلا حدود". وبتلك الإجراءات التي لحقت بالإعلام اكتملت حلقات تجميد الحياة السياسية في إرتريا.
المفارقة اللافتة أن القليل من البحث في التاريخ السياسي لإريتريا يؤكد أن ممنوعات الدولة الإرترية المستقلة، كانت جزءاً أساسياً من الحياة السياسية الإريترية في أربعينات القرن العشرين وخمسيناته، تحت الوصاية البريطانية ومطالع الحكم الإثيوبي، ممّا يضع الإرتريين أمام تساؤلات ليس أقلها عن معنى الدولة الوطنية وعن جوهر (الاستقلال)، وليس أقصاها التساؤل عن الفائدة الحقيقية منهما، ولا سيما مع اقتران هذه الممنوعات بممارسة التمييز الديني واللغوي بتعمد تهميش المسلمين (50 % من السكان) واللغة العربية، ومحاباة المسيحيين (50 % من السكان) ولغتهم التجرينية.
وفي ظل حالة التجميد التي أُدخلت فيها الحياة السياسية في إرتريا، فإن أنشط الأجهزة العاملة في البلاد، هي الأجهزة الأمنية التابعة لمكتب الرئاسة، ولذا فلم يكن من المستغرب أن يرد اسم إريتريا في تقارير العديد من المؤسسات الدولية في مصاف أكثر الدول انتهاكاً لحقوق الإنسان الأساسية، وعلى مدى سنوات متتابعة كانت إريتريا وكوريا الشمالية كـ"فرسي رهان" في الوصول إلى ذيل هذه القوائم، هذه الانتهاكات التي جعلت من كوريا الشمالية وزعيمها ضيفاً دائماً في الوسائل الإعلامية، يعيد المتابعين إلى سؤال البدايات عن سر التجاهل الإعلامي الذي (ينعم) به النظام الإرتري ورئيسه!

المغيبين واالمختطفين فى سجون العصابة الحاكمة فى ارتريا