الثلاثاء، 13 أكتوبر 2015

13/10/2015 م
غياب إسياس وماذا بعد؟
ibrahim dini front
أولا قبل الخوض في مستقبل الدولة الإرترية والنظام السياسي الإرتري في حالة غياب راس النظام الديكتاتور أفورقي الحاكم والمتحكم في البلاد ما يقارب ربع قرن من الزمان، علي كل مفاصل الدولة الإرترية القائمة علي الخوف أساساً.
يجب النظر بعمق وموضوعية أكبر للواقع الإرتري وحال الوطن والمواطن وتأثير عزلة ربع قرن من الزمان علي البشر والحجر.
إن التشخيص الدقيق والصحيح يقودنا إلي معرفة اصل الداء ومن ثم الدواء.
إرتريا بلد يختلف عن كل البلاد القريبة أو البعيدة، في إرتريا تنعدم ملامح الدولة الحديثة، لا بنية تحتية متطورة ولا تعليم متطور، غياب شبه كامل للإنترنت والاتصالات المحتكرة من الدولة، هجرة وهروب جماعي هي الأكبر من بين الدول المنطقة والعالم من حيث عدد السكان، بلد الخدمة الوطنية فيها من غير اجل محدد لا تنتهي إلا بالهروب للخارج.
إرتريا ربما المكان الوحيد في العالم الذي يمنع فيه المواطنين من التنقل بين المدن الداخلية، في إرتريا قناة تلفزيونية واحدة وصحيفة واحدة.
باختصار هي ربع قرن من العزلة عن العالم الخارجي، ربع قرن من القمع والفقر والبطالة والاضطهاد وغياب العدالة والتنمية والحرية والكرامة، ربع قرن من الخوف والقلق من الحاضر والمستقبل المجهول.
إن هذا الواقع يفرض على المعارضة الإرترية القديمة والحديثة، الموجودة في الخارج والمنتشرة في الشتات أو في الداخل في المعتقلات والسجون أو المعارضين في الداخل بصمت في انتظار الفرصة، وكل النخبة السياسية إن تكون أكثر قربا من مطالب الإنسان الإرتري ورغباته وأحلامه وآماله في حياة كريمة، وان تعلي مصلحة الوطن والمواطن على المصالح الشخصية والفئوية.
إن نجاح المراحل الانتقالية يعتمد بشكل أساسي علي التوافق الوطني والاجتماعي بعيدا عن التعصب العرقي أو التعصب للرأي.
وان نجاح المراحل الانتقالية يعنى بناء الدولة ومؤسساتها التي يمكن أن يلجأ إليها الجميع في اخذ الحقوق المسلوبة.
إن قراءة الواقع بعمق وموضوعية يعني أننا سنضع الحلول المناسبة للمشكلات، وان العفو والتوافق يقود إلى النجاح،ولنا في جنوب أفريقيا وتو نس أسوة حسنة في صناعة المستقبل وتجاوز مرحلة الاضطهاد إلي بناء وطن واحد موحد.
إبراهيم ديني
13/10/2015م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المغيبين واالمختطفين فى سجون العصابة الحاكمة فى ارتريا